محمد حسين يوسفى گنابادى
44
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
كما لا يخفى ، لوحدة الطبيعتين وجوداً واتّحادهما خارجاً ، فكما أنّ وحدة الصلاتيّة والغصبيّة في الصلاة في الدار المغصوبة وجوداً غير ضائر بتعدّدهما وكونهما طبيعتين ، كذلك وحدة ما وقع في الخارج من خصوصيّات الصلاة فيها وجوداً غير ضائر بكونه فرداً للصلاة فيكون مأموراً به ، وفرداً للغصب فيكون منهيّاً عنه ، فهو على وحدته وجوداً يكون اثنين ، لكونه مصداقاً لطبيعتين ، فلا تغفل « 1 » . إنتهى كلامه رحمه الله . بيان الحقّ في المسألة أقول : هذا الجواب صحيح لو كان مراد القائلين بتعلّق الأحكام بالفرد عنوان الفرد الذي هو كلّي صادق على كلّ من الوجودات ، فإذا قيل : « صلّ » كان معناه « يجب عليك فرد من الصلاة » ، لكنّه بعيد ، إذ لا فرق بينه وبين الطبيعة في كون كلّ منهما كلّيّاً ، فلا وجه لعدولهم من تعلّقها بالطبائع الذي هو ظاهر الخطابات إلى تعلّقها بالأفراد بهذا المعنى . وأمّا بناءً على ما اخترناه من أنّ مرادهم بالأفراد نفس الوجودات فلا يصحّ ما ذكره ، لأنّك قد عرفت امتناع تعلّق التكليف بالوجودات الخارجيّة حتّى مع قطع النظر عن اجتماع الأمر والنهي ، فضلًا عن فرض اجتماعهما ، وذلك لأنّ الخارج ظرف سقوط التكليف لا ثبوته . وكذلك بناءً على ما اختاره نفسه رحمه الله ، من أنّ مرادهم بها الوجودات
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 188 .